اللاإنجابية


أول نقطة بيطرحها بيناتار علشان يقنعنا بصحة فلسفته إن من الناحية الأخلاقية عدم إنجاب أطفال أولاً هيريح الأطفال المفترضين دول من حياة مليانة بالألم والمعانة واللي بتتفرض عليهم فرضًا دون أي فرصة للاختيار من جانبهم.

يعني الطفل اللي أنا بجيبه للدنيا غصب عنه ده بيبقى معرض لاحتمالات لانهائية من الألم بما إن الحياة أصلاً في باطنها معاناة: ممكن يطلع مشوه، ممكن أهله يسيئوا إليه ويعقدوه، ممكن يتعرض لصدمات نفسية في حياته، ممكن يتعرض للفشل والاكتئاب… إلخ.

الناس بتاخد قرار الإنجاب بناء على أسباب أنانية بتخدم فكرتهم عن الحياaة من الناحية الشخصية والفكرية والعقائدية، ففي ناس بتخلف علشان تحس بالعزوة أو علشان دينها بيقولها كده أو علشان يخدم سيناريو متخيل في دماغه عن الحياة السعيدة…

كل الأسباب دي أنانية من الناحية الأخلاقية لأنك في نهاية الأمر بتفرض إرادتك على إرادة كائن حي آخر ومهما حاولت تنفي عن نفسك مسئولية قدر أو شكل حياة الكائن ده ففي نهاية الأمر أنت المسئول الأول عن وجوده في الحياة.

اللإنجابية لا تدعو للانتحار على عكس الاعتقاد الشائع أو المتوقع.. لإن الرغبة في الحياة شيء مختلف تمامًا عن الرغبة في الوجود. كمان الموت بالنسبة له مش حل للمشكلة، وإن من الأفضل تجنب المشكلة الوجودية دي من أساسها بعدم الإنجاب.

انت بتفرض ارادتك علي كائن حي تاني فرضت عليه انه يجي الدنيا و الانسان بعد انجابه لابنائه جميعهم لو كانوا خمسه مثلاً فبعد خمسين سنه من انجابهم سيكونو قد كونوا ذريه فسيزيد لديه مثلاً المجموع ل 20 شخص اوجدهم …. وبعد سنين سيكون قد كونو مئات البشر وممكن الآلاف اليس معقول ان يوجد وهم لدى الانسان بأن هؤلاء المئات الذين اوجدهم سيكونوا جميعهم اصحاء وسعداء؟ حتي لو نفعو المجتمع بشئ فهما في الاخر معرضين لنفس الامراض سواء جسدية او عقلية.

فكأنه بيسأل نفسه “هل الحياة تستاهل نكمل فيها؟” الإجابة غالبًا آه علشان الموت حاجة وحشة أو حاجة منعرفهاش، طيب “هل الحياة تستاهل نتوجد فيها أصلاً؟” الإجابة هتكون لا صريحة.

يعني مشكلة الإنسان الوجودية خلاص ملهاش حل بما إنه أتوجد واللي حصل حصل، بس على الأقل إحنا ملزمين – أخلاقيًا – إننا ماندخلش حد جديد في المزنق الوجودي ده معانا ونقفل الباب ورانا على كده وخلاص.

‏من الأخر هو بيقولنا بما إننا موجودين فعلاً ومفيش مفر يبقى كل واحد يفسر وجوده زي ما هو عايز: اللي عايز يبقى سعيد براحته، اللي عايز يبقى تعيس براحته، اللي عايز يمسك السلك عريان براحته،المهم إن أول ما الموضوع يدخل في فرض الوجود على كائن آخر يبقى ده تعسف وأنانية.

Benatar argues that bringing someone into existence generates both good and bad experiences, pain and pleasure, whereas not doing so generates neither pain nor pleasure. The absence of pain is good, the absence of pleasure is not bad because there will be no one who will be deprived of this good. Therefore, the ethical choice is weighed in favor of non-procreation.

Leave a comment